النويري
82
نهاية الأرب في فنون الأدب
ويحدّ البصر ، خصوصا صمغه ؛ وينفع من ابتداء الماء ، وزعم إبّقراطيس « 1 » أنّ الهوامّ ترعى بزر الرّازيانج الطَّرىّ ليقوّى بصرها ، والأفاعى والحيّات تحكّ أعيانها عليه إذا خرجت من مآويها بعد الشتاء استضاءة للعين ، ورطبه يغزر اللَّبن ، وخصوصا البستانىّ ، ويدرّ البول والطَّمث ؛ والبرّىّ خاصّة يفتّت الحصاة ؛ وفيهما « 2 » منفعة للكلية والمثانة ؛ والبرّىّ ينفع من تقطير البول ، وينقّى النّفساء ؛ وإذا أكل بزره مع أصله عقل ؛ وينفع من الحميّات المزمنة ؛ وطبيخه بالشّراب « 3 » ينفع من نهش الهوامّ ؛ ويدقّ أصله ويجعل طلاء من عضّة الكلب الكلب . وأمّا الرّومىّ « 4 » - وهو الَّذى بزره الأنيسون » - فقال جالينوس : هو حارّ في الثانية ، يابس في الثالثة . وقال الشيخ : هو مفتّح مع قبض يسير ؛ وهو مسكَّن للأوجاع ، محلَّل للرّياح ، وخصوصا إن قلى ، وفيه حدّة يقارب بها الأدوية المحرقة وينفع من التهيّج في الوجه ، وورم الأطراف ؛ وإذا بخّر به واستنشق برائحته « 5 » سكَّن الصّداع ؛ وإن سحق وخلط به دهن الورد وقطر في الأذن أبرأ ممّا يعرض في باطنها
--> « 1 » ضبطنا هذا الاسم بكسر أوله وضم ثانيه مع التشديد تبعا للنطق به في اللغة الإفرنجية ؛ وضبط في دائرة المعارف البستانية ج 1 ص 323 بفتح أوله وضم ثانيه بدون تشديد ؛ وضبط بضم الباء مع التشديد في الشعر والشعراء ص 14 طبع أوروبا ضبطا بالقلم لا بالعبارة في كلا الكتابين ؛ ولم ينص القفطىّ ولا ابن أبي أصيبعة في كتابيهما على ضبطه . « 2 » عبارة القانون ج 1 ص 430 طبع بولاق « وفى البرى والنهرى منفعة » الخ . « 3 » يطلق الشراب ويراد به ما أسكر من ماء العنب انظر رسالة الحسين بن نوح القمرى في تفسير المصطلحات الطبية ، وهى ضمن مجموعة مخطوطة محفوظة بالمكتبة التيمورية تحت رقم 119 طب . « 4 » لم ترد هذه العبارة في نسختي القانون المصرية والأوربية في الكلام على الرازيانج ، ولكن ورد ما يفيد معناها في الكلام على الأنيسون ج 1 ص 243 طبع مصر . « 5 » في القانون ج 1 ص 244 طبع مصر في الكلام على الأنيسون : « ببخاره » وكذلك في النسخة الأوربية ص 125